مقالات وآراء

الإثنين - 04 مايو 2026 - الساعة 12:03 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/كتب/عبدالله رشاد الحنشي


في المنعطفات التاريخية الصعبة، تبرز قيادات وطنية لا تقاس كفاءتها بالرتب فقط، بل بالمواقف التي تعمدت بالدم والتضحية في ميادين الشرف. والعميد عبدالله محمد عبدالله المجعلي، قائد اللواء الثاني دعم وإسناد، يمثل اليوم هذا النموذج القيادي الذي استمد شرعيته من فوهات البنادق في مواجهة الإرهاب، ومن حب أبناء المنطقة الوسطى في محافظة أبين الذين رأوا فيه الحارس الأمين لمكتسباتهم.

لم يكن وصول العميد المجعلي إلى قيادة اللواء الثاني دعم وإسناد وليد الصدفة أو المحسوبية، بل جاء نتاج تأهيل أكاديمي رصين وخبرة ميدانية فذة، فمنذ تخرجه من الكلية البحرية عام 2013 برتبة ملازم ثاني، مرورا بحصوله على دورة "الصاعقة" النوعية، أثبت المجعلي أنه يمتلك الانضباط العسكري في أسمى صوره.

ولم تكن جبهات القتال غريبة عليه؛ فقد كان في الصفوف الأولى لمواجهة المشروع الحوث في جبهة كهبوب عام 2015، قبل أن ينتقل لخوض المعركة الأكثر تعقيداً وهي معركة تطهير أبين من عناصر الإرهاب في "وادي عومران" هناك، حيث تراجع الكثيرون، تقدم المجعلي مع أبطاله من أبناء أبين، ليواجهوا الموت في سبيل أن تحيا المنطقة الوسطى بسلام.

اليوم، وفي الوقت الذي لا يزال فيه العميد المجعلي وجنوده يخوضون ملاحم مستمرة لتثبيت الأمن، تطل علينا رؤوس الفتنة من النافذين الذين يسعون لفرض شخص بديل عنه بطرق غير شرعية إن هذه المحاولات لإزاحته ليست مجرد تغيير إداري، بل هي محاولة ممنهجة لضرب الاستقرار وإغراق المناطق الوسطى في أتون الفوضى من جديد.

إن هؤلاء النافذين، ومن ورائهم النزعات العنصرية الضيقة، يدركون تماماً أن وجود قائد بنزاهة وشجاعة المجعلي يشكل حائط صد أمام أطماعهم ومشاريعهم المشبوهة. لذا، يحاولون معاقبته على نجاحه في دحر الإرهاب عبر محاولة إقصائه وتعيين من يسهل عليهم تمرير أجنداتهم عبره.

لكن الرهان على إزاحة المجعلي اصطدم بجدار صلب؛ وهو الإرادة الشعبية لأبناء المنطقة الوسطى في أبين هؤلاء الذين خبروا صدق هذا القائد وشجاعته، يقفون اليوم صفاً واحداً خلفه، رافضين أي محاولات للعبث بقيادة اللواء الثاني دعم وإسناد.

إن التفاف قبائل وأبناء أبين حول العميد عبدالله ليس نابعاً من مناطقية، بل هو انحياز للمشروع الوطني، وللانضباط العسكري، وللقائد الذي لم يبع دماء جنوده في أسواق الولاءات.

إن العميد عبدالله محمد عبدالله المجعلي ليس مجرد رقم عسكري، بل هو رمز لجيل من القادة الشباب الذين جمعوا بين العلم والأخلاق والشجاعة والمساس بمنصبه في هذا التوقيت الحساس هو مساس مباشر بأمن أبين واستقرار الجنوب عامة.

ستظل أبين ولادة للأبطال، وسيبقى المجعلي قائداً ثابتاً في موقعه، يستمد قوته من الله، ومن عدالة قضيته، ومن الالتفاف الشعبي الذي يرى فيه الأمل لمستقبل خالي من الإرهاب والتبعية والنافذين.