أخبار محلية

الإثنين - 17 أغسطس 2026 - الساعة 06:46 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/خاص

قال الباحث السياسي وعضو مجلس الشورى اليمني لطفي فؤاد نعمان إن جماعة "أنصار الله" الحوثيين تتعامل مع السلام كمرحلة ضعف مؤقت، وتعود لخيار الحرب كلما شعرت بالقوة بدعم إيحاءات خارجية.

وأضاف نعمان في مقال له أن "من استوحش السلام استأنس بالحرب، ومتى ضاق بالشراكة تاق إلى الانفراد"، مشيراً إلى أن سلوك الجماعة قائم على إقصاء كل مختلف معها وصولاً إلى إنكار وجوده، والتمادي في التطاول على جهود الوساطة، ثم اتهام الآخرين بما تقترفه يداها.

وأكد نعمان أن نمط تفكير الجماعة وتصرفاتها بات مكشوفاً، ويشبه النهج الثوري الإيراني في إطلاق المعاذير والمماطلة وتهديد المضائق المائية. ولفت إلى استمرار الخروقات بإطلاق المسيّرات والصواريخ، وإصابة الجنود والمواطنين اليمنيين براً وبحراً وجواً، إضافة إلى تهديد المنشآت المدنية والاقتصادية في السعودية خلال أوائل أغسطس 2026.

واعتبر أن اعتماد التصعيد العسكري والإعلامي يهدف إلى "تثبيت الوجود وتعزيز الحضور"، مع اتباع سياسة "رمتني بدائها وانسلت" عبر إلقاء مسؤولية ما ترتكبه الميليشيا على غيرها.

ورأى نعمان أن وجود قادة عسكريين في القيادة اليمنية بين جنودهم في الساحل الغربي ومناطق انتشار الجيش أمر طبيعي في ظل مقتضيات حروب يُفترض الوصول إلى نهايتها. وقال إن "أي ميليشيا أو جماعة دينية - سياسية تُخلَق بالحرب، فإنها تعيش في ظل الحرب، وتَشُق طريق فنائها بالحرب"، مؤكداً أن ميليشيا الحوثيين ليست استثناء من هذه القاعدة.

وختم بالقول إن الجديد المرتقب هو أن أطراف "اليمننة" بدأوا يخطون نهاية الحرب وصولاً إلى السلام الذي "يرتضيه الجميع في اليمن والمنطقة والعالم". وشدد على أن هذا السلام يجب أن "لا يكون فيه بيد الميليشيات أي سلاح فتأسر الحاضر والمستقبل في كهوف ماضيها، وتغرس في عقول الأجيال آيديولوجيا متطرفة"، وأن يمنع اغتراب القوى الوطنية ويحقق أمناً واستقراراً لليمن.