عربية وعالمية

الإثنين - 20 أبريل 2026 - الساعة 09:24 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/متابعات


​في تطور مفاجئ يعكس حجم القلق المكتوم في أسواق المال الخليجية، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن تحركات إماراتية "احترازية" رفيعة المستوى في واشنطن، تهدف إلى تأمين مظلة حماية مالية لمواجهة أي هزات اقتصادية ناتجة عن التوترات العسكرية الإقليمية.

​تحرك خلف الكواليس: خط مبادلة بالدولار
​خلال اجتماعات مغلقة عُقدت في واشنطن الأسبوع الماضي، طرح محافظ المصرف المركزي الإماراتي فكرة لافتة على وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، تتمثل في إنشاء "خط لمبادلة العملات".

​الهدف: الحصول على الدولار الأمريكي بتكلفة منخفضة.
​الغاية: دعم الدرهم الإماراتي وتعزيز الاحتياطيات في حال وقوع أزمة سيولة مفاجئة.
​الحالة: المقترح لا يزال "أولياً واحترازياً" ولم يصل لمرحلة الطلب الرسمي بعد. ​

بين مطرقة الحرب وسندان "البترويوان"
​نقل المسؤولون الإماراتيون رسائل واضحة لنظرائهم في الإدارة الأمريكية، محملة بدلالات سياسية واقتصادية ثقيلة:

​تحميل المسؤولية: جادل الجانب الإماراتي بأن قرار إدارة ترمب شن هجوم على إيران هو الذي زج بالمنطقة في صراع مدمر، مؤكدين أن التداعيات الاقتصادية لهذا الصراع "لم تنتهِ بعد".

​التهديد بالبدائل: في خطوة قد تهز عرش الدولار، أبلغ المسؤولون الإماراتيون واشنطن بأنه في حال واجهت البلاد نقصاً في العملة الأمريكية، فقد تضطر للجوء إلى اليوان الصيني أو عملات أخرى لتسعير مبيعات النفط وإتمام المعاملات الدولية. ​

تحركات طارئة في أبوظبي
​بعيداً عن أروقة السياسة، كشفت المصادر أن إمارة أبوظبي بدأت بالفعل خطوات عملية لتأمين السيولة، حيث:

​جمعت نحو 4 مليارات دولار عبر صفقات طرح خاص نظمها بنك "غولدمان ساكس" هذا الشهر.
​وافقت الإمارة على الاقتراض بـ علاوة سعرية (تكلفة أعلى) مقابل السرعة في التنفيذ، لتجنب الإجراءات الطويلة لجمع الأموال، مما يشير إلى رغبة في بناء مصدات مالية فورية.

​الخلاصة: رغم تأكيد الإمارات نجاحها في تجنب أسوأ التداعيات حتى الآن، إلا أن سعيها لـ "شريان حياة مالي" وتلويحها بالعملة الصينية يشير إلى أن المنطقة تقف على أعتاب مرحلة اقتصادية جديدة وحرجة.