اخبار وتقارير

الإثنين - 20 أبريل 2026 - الساعة 10:08 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية /عدن

كشفت وثيقة رسمية صادرة عن رئاسة الجمهورية في أغسطس 2019م عن حجم الفجوة الكبيرة في تخصيص الميزانيات العلاجية لجرحى الحرب، مما أثار موجة من الانتقادات حول معايير التوزيع والعدالة في الملف الإنساني.

​وتشير المذكرة المرفوعة من نائب رئيس الجمهورية السابق إلى فخامة الرئيس، إلى اعتماد مبلغ 6,300,000 دولار (ستة ملايين وثلاثمائة ألف دولار) مخصصة لعلاج جرحى جبهة مأرب لمدة ستة أشهر فقط، في حين لم تتجاوز المخصصات المرصودة لجرحى أربع محافظات (عدن، أبين، لحج، والضالع) في ذات الفترة مبلغ مليون دولار واحد فقط.


وفي تعليق له على هذه الأرقام، قال الصحفي الجريح حسين أمين أبو أحمد، إن هذه الوثيقة تعكس "فجوة الأرقام" وتكشف سياسة التمييز التي تدار بها ملفات الجرحى. وأكد أبو أحمد في منشور له أن الفارق الذي يتجاوز الستة أضعاف بين محافظة واحدة وأربع محافظات أخرى يضع الجميع أمام حقائق دامغة حول الإقصاء المتعمد.

​وأضاف أبو أحمد: "إن استعراضنا لهذه الوثائق ليس من باب الاعتراض على علاج رفاق السلاح في مأرب، فلهم كامل الحق في الرعاية، ولكننا نرفض تحويلنا إلى جرحى من الدرجة الثانية"، مشيراً إلى أن هذه المذكرة هي جزء من سلسلة وثائق تثبت وجود خلل بنيوي وتمييز ممنهج يمارسه مسؤولون في الحكومة تجاه جرحى المحافظات الجنوبية.


تأتي هذه المكاشفة بالتزامن مع دعوات أطلقتها اللجنة المنظمة لفعاليات الجرحى للاحتشاد وتنفيذ اعتصام مفتوح أمام قصر المعاشيق بالعاصمة عدن، والمقرر انطلاقه يوم الأحد القادم بتاريخ 26 أبريل 2026م، للمطالبة بمساواة الجرحى في الحقوق والامتيازات العلاجية ووقف سياسة التهميش.

​واختتم أبو أحمد تصريحه بالتأكيد على أن الجرحى سيستمرون في كشف ملفات الفساد والتمييز حتى نيل كافة حقوقهم المشروعة في العلاج والعيش الكريم.