اخبار وتقارير

الثلاثاء - 07 يوليو 2026 - الساعة 01:24 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية / خاص


شن الكاتب الصحفي محمد المسبحي هجوما حادا على الأداء السياسي للقوى الفاعلة في المشهد الجنوبي، محذرا من حالة استنساخ للنماذج الفاشلة التي أدت سابقا إلى تقويض الاستقرار وضياع المكتسبات الوطنية.

​وأرجع المسبحي هزيمة الحزب الاشتراكي في السابع من يوليو 1994 إلى تراكمات عميقة تمثلت في سوء الإدارة، وفشل القيادة في استيعاب المتغيرات، بالإضافة إلى استشراء الصراعات المناطقية والحزبية. وأشار الكاتب إلى أن سياسات "الإقصاء والتهميش" التي انتهجها الحزب، إلى جانب ظاهرة "شراء الولاءات وبيع الذمم" مقابل الأموال والمناصب والعقارات، كانت المحرك الرئيسي لانهياره التاريخي.

​وفي مفارقة لافتة، أكد المسبحي أن تلك الممارسات السلبية عادت للظهور داخل أروقة المجلس الانتقالي وبصورة وصفها بـ "الأكثر رعونة" مقارنة بالتجربة السابقة، معتبرا أن ذلك يضع مستقبل القضية الجنوبية أمام تحديات وجودية تهدد ثوابتها.

​وفيما يخص الفعاليات الجماهيرية المرتقبة في ذكرى 7/7، أبدى المسبحي تشكيكًا كبيرا في النوايا الكامنة خلفها، معتبرا أن رفع شعارات الجنوب في هذه المليونيات ليس سوى "محاولة جديدة لركوب موجة القضية الجنوبية". وأوضح أن الهدف الحقيقي من هذه التحركات هو تحقيق مكاسب سياسية ضيقة والسعي المحموم للعودة إلى السلطة، بعيدًا عن تطلعات المواطن الجنوبي ومعاناته اليومية.

​وخلص المسبحي في ختام تحليله إلى إقرارٍ بـ "عجز" الطرفين عن تقديم نموذج إيجابي؛ حيث فشل الحزب الاشتراكي في إدارة مرحلته، وأخفق المجلس الانتقالي في تقديم البديل المختلف، مشددا على أن المخرج الوحيد للأزمة الراهنة يكمن في "الحوار الجنوبي الشامل"، الذي يهدف إلى صياغة رؤية وطنية مشتركة تعترف بأخطاء الماضي ولا تكررها، وتضع مصلحة المواطنين فوق الحسابات السياسية والولاءات الحزبية، لإنهاء حالة الاستقطاب التي أنهكت الشارع الجنوبي وأعاقت استقراره.