الوطن العدنية/غرفة الأخبار
شهدت منصة التواصل الاجتماعي "X" (تويتر سابقاً) مواجهة كلامية غير مسبوقة، فجّرها نائب رئيس المجلس الانتقالي (المنحل) هاني بن بريك، بهجوم مباشر ضد المملكة العربية السعودية، محملاً إياها مسؤولية أحداث قمع المتظاهرين في "معاشيق"، وهو ما استدعى رداً فورياً وحاداً من القيادي الجنوبي البارز أحمد عمر بن فريد.
بن بريك: السعودية تخضع عدن لـ "الوصاية"
بدأ السجال بتغريدة "صادمة" لبن بريك ، رصدتها صحيفة الوطن، اتهم فيها السعودية صراحة بمحاولة تحميل أمن عدن مسؤولية مواجهة المتظاهرين السلميين بالرصاص الحي.
ولم يتوقف عند هذا الحد، بل ذهب إلى أبعد من ذلك بوصف اللجنة الأمنية بأنها تحت "الوصاية السعودية"، في إشارة واضحة إلى فقدان القرار السيادي المحلي.
"بقي أن يقولوا في بيان لجنتهم الأمنية تحت الوصاية السعودية: وعلى الأهالي والأسر أن يعلموا أبناءهم كيفية الخضوع والركوع" — هاني بن بريك
بن فريد يرد: "خطاب مسيء ومؤسف"
من جانبه، لم يقف القيادي أحمد عمر بن فريد مكتوف الأيدي، حيث سارع إلى إعادة نشر تغريدة بن بريك معلقاً عليها بنبرة غاضبة ومستنكرة. ووصف بن فريد هذا الهجوم بأنه "خطاب مسيء للمملكة" ولا يمثل أخلاقيات القضية الجنوبية.
أبرز ما جاء في رد بن فريد:
أعرب عن أسفه الشديد لمستوى الاتهامات الموجهة للسعودية.
أكد أن هذا الخطاب "لا يليق بالجنوب ولا بقضيته".
دعا إلى التخاطب بلغة مسؤولة تخدم الهدف الاستراتيجي بعيداً عن "توزيع صكوك التخوين والإساءة".
رد "مراوغ" من بن بريك: "لو قصفتنا الإمارات لما تغير موقفي!"
في محاولة لامتصاص غضب بن فريد مع التمسك بموقفه، رد بن بريك مجدداً بوصف بن فريد بـ "الأستاذ والأخ"، ملمحاً إلى أن هناك أطرافاً أخرى (في الرياض) هي من دفعته للتعليق.
واستخدم بن بريك لغة عاطفية مثيرة للجدل حين قال: "والله لو الإمارات قصفت رجالنا ومكنت القاعدة والإخوان، ليكوننّ موقفي منها هو هذا الذي أقف به اليوم من السعودية".
تداعيات السجال
يعكس هذا التراشق العلني حجم الانقسام والتخبط في المواقف السياسية فيما بين قيادات المجلس الانتقالي المُعلن حله ، ويضع تساؤلات كبرى حول مستقبل التحالفات السياسية في ظل تصاعد نبرة العداء تجاه الدور السعودي من قبل قيادات بارزة في التيار الجنوبي.